حديث الوادي
عيسويات…
ليست جديدة، ولكن الوقوف عندها ليس به بأس؛ لأنه يبين شيئًا يظهر أن الناس لم يستبينوه بعد، ومن الحق عليهم لأنفسهم أن يعرفوه، وأن يفهموه، وأن يتذوقوا مرارته، ويصطلوا لهيبه المحرق الأليم. وهو أن أخص ما يمتاز به وزير التقاليد بين زملائه الوزراء أنه رجل قوي من الطراز الأول، مؤمن بقوته وسلطانه، يستمتع بحظه منهما، في غير تردد ولا حرج ولا جناح، ولعله يجد في ذلك لذة لا تعدلها لذة، وابتهاجًا لا يشبهه ابتهاج. فمن الناس من تعجبه القوة، ويلذ له البطش، ويسره أنه قادر على إذلال أمثاله، وإخضاعهم بألوان اليأس والاستبداد.
وأنا مستعرض معك طائفة من هذه العيسويات التي تحدثت بها الصحف، وما زالت تتحدث بها في هذه الأيام، فإذا لم ترها كلها مصورة لهذه القوة، ممثلة لهذا الميل العنيف إلى الإذلال، يصعب على من ينبغي أن يكونوا فوق الإذلال، فأنا المخطئ وأنت المصيب.
ولست أحدثك عن قصة الأستاذ مصطفى نظيف الذي أراد له مجلس مدرسة الهندسة الرقي والعزة، فأبى عليه وزير التقاليد إلا التأخر والذلة، وآثر عليه أستاذًا بريطانيًّا، ثم لم يكتف بذلك فنقله إلى أسيوط.
لست أحدثك بقصة هذا الأستاذ، فقد بَعُد العهد بها، ونسيها رجال التعليم، وما أضعف حظ رجال التعليم من الذاكرة في ظل وزير التقاليد. إنما أحدثك بقصة أخرى طريفة لم ينسها الناس بعد، ونظن أن رجال التعليم سيتحدثون بها عصرًا طويلًا؛ لأن فيها إذلالًا لهم أي إذلال، وهي قصة تمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر التربية الذي يعقد في جنيف.
ففي وزارة المعارف معهد التربية، أول أغراضه تخريج المعلمين من جهة، ودرس التربية في نفسها من جهة أخرى، ولهذا المعهد ناظر ووكيل، وفي هذا المعهد أساتذة ومدرسون، والمفروض أن رجال هذا المعهد هم أعلم الناس في مصر بشؤون التربية من الوجهة النظرية، ومن الوجهة العملية، ومن الوجهة التطبيقية والإحصائية في جميع المعاهد والمدارس في مصر. والمعقول أن رجال هذا المعهد هم أحق الناس بتمثيل مصر في المؤتمرات التي تعقد للتربية والتعليم، وهم أقدر الناس على هذا التمثيل.
ولكن وزير التقاليد جهل هذا المعهد ورجاله جهلًا، وأعرض عن هذا المعهد ورجاله إعراضًا، وأرسل مدير مكتبه ليمثل مصر في مؤتمر جنيف. ومدير مكتبه لا يحسن من أمور التربية قليلًا ولا كثيرًا، ولا يعرف من شؤونها إلا ما يعرفه موظف خرج من دار العلوم، ولم يشتغل بالتربية ولا بالتعليم. ومدير مكتبه لا يحسن لغة أجنبية من اللغات التي سيتحدث بها المؤتمرون، وإنما يلم بالفرنسية إلمامًا لا يمكنه من فهم ولا من تفهيم.
وهو مع ذلك قد سافر ليمثل مصر في مؤتمر سيأتلف من كبار المربين والمعلمين في أقطار الأرض، سيسمع لهم فلا يفهم عنهم، وسيتحدث إليهم فلا يفهمون عنه، وسيعود إلى مصر وقد مثلها على أحسن وجه في مؤتمر التربية والتعليم.
ورجال التربية والتعليم «يقشرون البصل» في معهد التربية؛ لأن وزير التقاليد أراد ذلك، وإذا أراد وزير التقاليد شيئًا، فلا مرد له؛ لأن وزير التقاليد قوي عزيز. ولا نذكر المراقبين، والمراقبين المساعدين، ولا نذكر المفتشين، ولا نذكر الجامعيين، فما يعبأ الله بهؤلاء ما دام الوزير لا يعبأ برجال معهد التربية.
وكان يقال إن وزير التقاليد أحس أن مدير مكتبه ضعيف عن أن ينهض وحده بهذه المهمة؛ لأنه لا يحسن لغة من لغات المؤتمر، فهمَّ أن يرسل معه من يترجم له ويترجم عنه، ولكن وزير ماليتنا، الرجل الخطير، حال دون ذلك. وهل يفل الحديد إلا الحديد؟ وهل يذيب العيسويات إلا الصبريات؟ فسافر ممثلنا وحده، وسيعود وحده.
ودع هذه العيسوية، وانتقل إلى عيسوية أخرى، ولتكن من عيسويات الجامعة؛ فلوزير التقاليد في الجامعة بلاء حسن، وله عليها أيادٍ بيض. خذ قصة هذا الأستاذ أو المدرس الذي رشحته الكلية، ورشحه مجلس الجامعة، لتعليم الفقه الإسلامي في كلية الحقوق، فأبى الوزير رأي المجلسين، ولكن نصف إباء لم يُقرّه، ولم يرفضه. وإنما قسم العمل بين مرشح المجلسين، وبين رجل آخر قسمة عادلة، لكل منهما النصف عن طريق الانتداب، في غير أوقات العمل في وزارة الحقانية، لا عن طريق التعيين. ولا تسل الجامعيين عن رأيهم في هذا، ولا تسل قانون الجامعة عن رأيه في هذا. فما يعبأ الله بالجامعيين ولا بقانون الجامعة، وإنما يعبأ بوزير التقاليد.
ودع هذه العيسوية الثانية، وخذ عيسوية أخرى في كلية الحقوق، وهي هذه التي نشرها الوادي يوم الجمعة، ولم ينكرها الوزير إلى اليوم. صهر من أصهاره يعين مدرسًا مساعدًا في الكلية، ويرشح لبعثة طويلة في باريس، لا يؤهله لذلك إلا أنه صهر الوزير، وهذا في القرن العشرين وفي ظل الدستور وفي كلية الفقه والقانون. ولكن ما خطب هذا كله ما دام وزير التقاليد يريد ما يريد؟ ولا تسل الجامعيين عن رأيهم، ولا تسل أقران المعيد عن رأيهم، ولا تسل أساتذة قسم الدكتوراه عن رأيهم، فما يعبأ الله بهؤلاء، وإنما يعبأ بوزير التقاليد.
وخذ عيسوية رابعة، في كلية الآداب: معيد يفرض على هذه الكلية فرضًا، بعد أن أُخرج منها إخراجًا، لأن وزير التقاليد يريد ذلك، ولا تقول الكلية شيئًا، إما لأنها لم تُسأل، وإما لأنها خافت أن تقول. ولكن المفتشين يسألون فيقولون، ثم يشاع أن تعيين هذا المعيد موقوف بعض الشيء، لا لأن الجامعيين لا يريدونه، بل لأن المفتشين لا يشيرون بتعيينه. الله أكبر! فقد خضعت الجامعة للتفتيش، وأصبح رأي المفتشين لا رأي الجامعيين يقضي في أمر الجامعة. ولا تسل الجامعيين عن رأيهم، فهم يصطافون، وما يعبأ الله بالجامعيين، وإنما يعبأ بوزير التقاليد.
أشبعت من العيسويات أم لم تشبع بعد؟ إنها لأكثر مما تظن. إنها الخليقة أن تشبعك وأن تدفعك إلى الكلفة وعسر الهضم، ولكنها مع ذلك مفروضة عليك، ستبتلعها وأنت راغم، وليس المهم أن تسيغها ولا أن تهضمها، وإنما المهم أن تتلقاها، مذعنًا صابرًا؛ لأنها تصدر عن وزير التقاليد، ووزير التقاليد قوي عزيز، قد سلطه الله على المصريين ليذل خيار المصريين، فيجب على خيار المصريين أن يذلوا. فإن لم يعجبهم هذا، فماء النيل كثير، وماء البحر أكثر.
طه حسين
الوادي، ١٧ يولية ١٩٣٤.
Tag: الإدارة التعليمية
-
في وزارة المعارف تنظيم التعليم العالي | At the Ministry of Education: Organizing Higher Education
في وزارة المعارف: تنظيم التعليم العالي
طه حسين
جريدة السياسة
٢١ نوفمبر ١٩٢٣
يُقال إن وزير المعارف يلقي ممانعة شديدة فيما يحاول من ضم المدارس العليا كلها إلى وزارته؛ فقد أنكرت ذلك وزارة الزراعة، وسعت في أن تحتفظ بمدرسة الزراعة العليا وبمدرستين متوسطتين للزراعة، ويُقال إن رئيس الوزراء يرى في ذلك رأي وزير الزراعة ويعينه، أو يستعد ليعينه عليه، ثم يُقال إن أساتذة مدرسة الحقوق كلهم أو بعضهم يكرهون أن تضم مدرسة الحقوق إلى وزارة المعارف، ويرون في هذا خطرًا على هذه المدرسة.
وقد تحدثت أنا إلى أستاذين من أساتذة المدرسة، فأظهرا شيئًا من الإشفاق غير قليل، وقال أحدهما: إنه إذا فكَّر رأى أن وزير المعارف محق، فإذا سأل إحساسه وشعوره وجد شيئًا من النفور شديدًا يُبغِّض إليه الانضمام إلى وزارة المعارف، فهو إذن يمانع استجابة لشعوره، ويؤيد إذعانًا لعقله. وربما لم أفهم أحدًا من الناس كما أفهم هذا الأستاذ، فأنا أقف نفس الموقف الذي يقفه؛ أسأل العقل فيجيبني بأن وزارة التعليم يجب أن تشرف على التعليم مهما تختلف فروعه ومعاهده ودرجاته، ثم أسأل الماضي فيجيبني بأن وزارة المعارف كانت بغيضة إلى العلم والمعلمين والمتعلمين؛ لأنها كانت ثقيلة الظل على هؤلاء جميعًا، ولأنها كانت تُحكِّم في أمور العلم والمعلمين والمتعلمين قومًا هم أقل الناس درايةً بهذه الأمور، ولأنها كانت تذهب بالتعليم مذاهب ليس من شأنها إحياؤه أو تقويته أو ترقيته، وإنما كان من شأنها إفساده حتى يصبح سبيلًا إلى إفساد العقول والملكات، وإلى إخراج طائفة من الشبَّان يجهلون كل شيء، ويعتقدون أنهم يعلمون كل شيء.
ذلك إلى أن أمر وزارة المعارف كان في أيدي قوم من الإنكليز، وأولئك الإنكليز غلاظٌ شدادٌ مستكبرون، لا يقدِّرون للعلم حرمة، ولا يرعون للعلماء كرامة، فكانوا يعبثون ببرامج التعليم ومناهجه، وبأساتذة المدارس على اختلافهم كما يعبث أحدهم بالسبحة في يده، لا يفكر في عبثه، ولا يلتمس له علةً أو وجهًا.
كانت هذه حال وزارة المعارف، فكرهها العلماء ومقتها المتعلمون، فمن المعقول أن يشفق صاحبي الأستاذ في مدرسة الحقوق من أن يعود إلى نظام كهذا النظام، أو إلى عِشْرة قوم كهؤلاء القوم. ولو أن وزير المعارف يريد أن يجمع إليه طائفة من المدارس ليردها إلى هذا العهد القديم؛ لكنت أشد الناس خصومةً له، وإنكارًا عليه، ولكن الرجل يفكر في إصلاح، ومن المعقول أن تفهم معه هذا الإصلاح الذي يكفر فيه، فإن يكن حسنًا أعنَّاه عليه، وإن يكن سيئًا دللناه على موضع السوء فيه.
وهناك مسألة يجب أن تُحل قبل كل شيء؛ وهي أي الوزارات أحق بالإشراف على التعليم، وأقدر على هذا الإشراف وأنفع يوم تصل إلى هذا الإشراف: أهي وزارة التعليم، أم وزارة الداخلية، أم وزارة الأوقاف، أم غيرها من الوزارات؟ وبعبارة أخرى: أي الوزارات أحق بالإشراف على حماية الأمن والنظام؛ أهي وزارة الداخلية أم وزارة المعارف؟ وبعبارة أخرى: أي الوزارات أحق أحق بالإشراف على توزيع الصدقات وإعانة البائسين: أهي وزارة الأوقاف، أم وزارة الأشغال، أم وزارة المواصلات؟
كل هذه المسائل تشتمل على أجوبتها، فلكل وزارة من وزارات الحكومة عمل موقوف عليها، يفسد أو يتعرض للفساد إذا تدخلت فيه وزارة أخرى. ومن المعقول أن يكون التعليم موقوفًا على وزارة التعليم، غير أن التعليم ينقسم أقسامًا مختلفة، ومن هذه الأقسام ما يتصل بوزارات غير وزارة المعارف؛ فمدرسة الحقوق مثلًا تخرِّج قومًا يعملون في وزارة الحقانية، أو تشرف على أعمالهم وزارة الحقانية، ومدرسة القضاء الشرعي كذلك، ومدرسة الزراعة تخرِّج قومًا يتصلون بوزارة الزراعة، ومدرسة الطب تخرج قومًا يتصلون بمصلحة الصحة؛ أي بوزارة الداخلية، ومدرسة الهندسة تخرج قومًا يتصلون بوزارة الأشغال.
وإذن فهناك وزارات تُنازع وزارة المعارف اختصاصها في الإشراف على هذه المدارس، ويخيل إلينا أن هذه الوزارات تسأل نفسها أي الأمرين خير: أن أستورد عمَّالي من وزارة المعارف، أم أن أكوِّن هؤلاء العمال بنفسي؟ هذه هي المسألة التي تلقيها الوزارات المختلفة على نفسها بالقياس إلى وزارة المعارف.
ويظهر أن بعض هذه الوزارات آثرت أن تكوِّن عمَّالها وتستغني عن معونة وزارة المعارف، فاستأثرت وزارة الحقانية بمدرسة الحقوق ومدرسة القضاء الشرعي، واستأثرت وزارة الزراعة بمدرسة الزراعة. ولسنا ندري لِمَ لم تستأثر وزارة الداخلية بمدرسة الطب، ووزارة الأشغال بمدرسة الهندسة؛ حتى لا يبقى لوزارة المعارف من المدارس العليا إلَّا المدرسة الوحيدة التي لا تشاركها فيها وزارة أخرى، وهي مدرسة المعلمين. لو تم لكان نتيجة طبيعية لهذه القاعدة التي تسير عليها الوزارات في فهم التعليم وتصوُّره والانتفاع به.
فهذه الوزارات تنظر إلى المدارس كما ينظر الفرد إلى منجم يستغله أو أرض يستثمرها، فهو يفكر في نفسه ومنفعته لا في المنجم ومعدنه، ولا في الأرض وثمراتها، مع أن الأمر على غير ذلك من كل وجه فيما يتعلق بالتعليم؛ فليست مدرسة الحقوق معهدًا قُصِد به تغذية وزارة الحقانية، وليست مدرسة الزراعة معهدًا قُصِد به تغذية وزارة الزراعة، وليست مدرسة الطب معهدًا قُصِد به تغذية مصلحة الصحة، وإنما هي كلها مدارس أُنشئت للعلم قبل أن تنشأ للوزارات، أو قل إنه يجب أن تنشأ للعلم قبل أن تُنشأ للوزارات. أرأيت الفرق بين التصور الجديد الذي يدعو إليه زكي باشا أبو السعود حين يريد توحيد إدارة التعليم العام، والتصور القديم الذي تستمسك به وزارة الزراعة حين تريد أن تحتفظ بمدرسة الزراعة؟
يريد وزير المعارف أن تكون المدارس العليا معاهد للعلم لا معامل لصنع الموظفين كما كان يريد الإنجليز أيام الاحتلال. هذه المسألة بسطتها من غير تكلف ولا تلكؤ. ولعلي كنت عنيفًا في هذا البسط، ولست أدري أيشاركني وزير المعارف إذا كان يقدر موقفه وواجبه حقًّا، ويشعر بالفرق بين عصر الاستقلال وعصر الخضوع للأجنبي؛ فإن الواجب الوطني يكلفه أن يجعل توحيد إدارة التعليم العالي من المسائل الأساسية لحياته الوزارية، ذلك أننا نرى أن ضم هذه المدارس العليا إلى غير وزارة المعارف إساءة شديدة إلى العلم؛ لأن هذه الوزارات الأخرى لن تحفل، ولا ينبغي أن تحفل، بغير ما أُنشئت له من الأعمال. وإذن فهذه المدارس لن تكون، ولا ينبغي أن تكون، تحت سلطانها إلَّا مدارس فنية عملية، لا مدارس علمية، أي إن الطالب في مدرسة الحقوق سيتعلم كيف يكون قاضيًا أو كاتبًا أو عضوًا في النيابة، لا كيف يكون فقيهًا بعلوم القانون من وجهتها النظرية الخالصة.
هناك اعتراض يخيِّل إلى أصحابه أنه قوي، وهو أن هذه المدارس محتاجة إلى معونة الفنيين، وهؤلاء الفنيون إنما يوجدون في هذه الوزارات لا في وزارة المعارف. وكل هذا صحيح، ولكني لا أعلم أن يأجوج ومأجوج قد أقامت بين وزارة المعارف وغيرها من الوزارات سدودًا محكمة منيعة تقطع الصلة بينها، وتحظر على إحداها أن تستعين بالأخرى. فما الذي يمنع وزارة المعارف أن تستعين بالحقانية في أمر الحقوق، وبوزارة الزراعة في أمر مدرسة الزراعة، وبمصلحة الصحة في أمر مدرسة الطب، وبالأشغال في أمر الهندسة؟
بل نحن نعلم أن وزير المعارف يريد — بعد أن يوفَّق إلى ما يحاول — أن يضم إلى مكتبه الفني رجالًا من هاتين الوزارتين، ونعلم أن المجلس الأعلى للمعارف لا بدَّ من أن يتغير نظامه اليوم أو غدًا ليصبح ملائمًا حقًّا لحاجات التعليم، ثم نعلم أن وزير المعارف يريد أن ينشئ إدارة للتعليم العالي، لن تتألف إلَّا من الفنيين، ثم نعلم أن الجامعة الأميرية ستنشأ فتستقل بأمورها التعليمية، بحيث تكون الصلة بينها وبين وزارة المعارف صلة إدارية خالصة، ثم نعلم — فوق هذا كله — أن مدارسنا العليا مستقلة منذ الآن استقلالًا داخليًّا يوشك أن يكون تامًّا. فماذا تخاف وزارة الزراعة؟ وممَّ يشفق أساتذة الحقوق؟
وزير المعارف منصفٌ محقٌّ، والمنفعة العلمية والواجب الوطني يُحتِّمان على كل مصري أن يؤيده فيما يحاول حتى يبلغ التوفيق، وإذا كان لنا أن نرجو من رئيس الوزراء شيئًا في هذا الأمر؛ فإنَّا نتوسل إليه أن يؤيد وزير المعارف، أو أن يلزم الحياد.