Tag: workers

  • إضراب٢

    إضراب
    عاد الأمر إلى الاضطراب والفساد بين شركة تورنيكروفت وعمالها، وأصبح الناس اليوم قد حرموا وسيلة من وسائل الانتقال التي كانوا يعتمدون عليها، ويهيئون أمورهم على أنها متصلة غير منقطعة، وموفورة ليس عليها خوف. ومن حق الناس أن يضيقوا بهذا الإضراب الذي يتكرر فيعطل عليهم مصالحهم، ويفسد عليهم أمورهم، ويعرضهم لضرر قد يكون كثيرا. وهم على كل حال لم يأتوا من الأمر ما يجعلهم أهلا للقاء هذا الضرر، واحتمال هذا الأذى. ومن حق الناس أيضا أن يعرفوا مصدر هذا الإضراب الذي يتكرر، وهم إنما يستطيعون أن يعرفوه من العمال ومن الشركة ومن الحكومة التي يجب أن تسيطر على ما بينهم وبينها من صلات، وتتوسط فيما بينهم وبينها من خلاف.
    فأما العمال فهم لا يبخلون بتفسير موقفهم، وإظهار الناس على أسبابه ومصادره. وهم لا يتمنون إلا أن يؤذن لهم في القول، ولا يحبون إلا أن يسمع لهم الناس، لعل رثاء الناس لهم وعطفهم عليهم، وتأييدهم لما يطلبون، أن يدعو الشركة إلى أن تغير من موقفها الذي يرونه ظالما، مسرفا في الظلم. ولعله أن يخرج الحكومة عن خطة اللين للقوى إلى شيء من الحزم في المطالبة بالإنصاف. ولعله إذا لم ينته إلى هذا أن يبعث في نفوس العمال أنفسهم شيئا من الرضى، وقليلا من العزاء. فليس أحب إلى نفس المكروب المحروب من أن يحس عطف الناس عليه، ورثاءهم له.
    لم يبخل العمال بالقول ولا بالتفسير، فهم يستكثرون ساعات العمل، وهم يستقلون ما يعطون من أجر، وهم يشكون من معاملات أخرى قاسية، فيها فصل لبعضهم، وتعريض لبعضهم الآخر للفصل، وعبث بكثير من حاجاتهم وآمالهم.
    قالوا ذلك وكرروه، وألحوا فيه، وأضربوا منكرين له، محتجين عليه. ثم قيل لهم إن من اليسير إصلاح ما ينكرون إذا عادوا إلى أعمالهم. وكانت الحكومة قد توسطت بينهم وبين الشركة. وكانت وساطة الحكومة هي التي مكنت من أن يبذل للعمال هذا الوعد فصدقوه، واطمأنوا إليه، واستأنفوا عملهم، وانتظروا الوفاء.
    ويظهر أن هذا الوفاء لم يكن سريع الخطى، بل لم يكن ميالا إلى الحركة، فيقال إن الشركة لم تغير ما كانت وعدت بتغييره، ويقال إنها حين أرادت بعض التغيير راوغت وداورت وفصلت من العمال والموظفين عددا ليس بالقليل، فعاد الخلاف كما كان أو أشد مما كان، وعاد العمال إلى الإضراب.
    كذلك يقول العمال في تفصيل كثير مؤلم، تقرأه في غير هذا المكان من الكوكب.
    أما الشركة فلا تقول أو لا تكاد تقول شيئا. وأما الحكومة فتؤثر صمتا أقل ما يوصف به أنه لا يلائم مصلحة أحد. لا يلائم مصلحة الناس الذين لا يريدون أن تعطل مصالحهم، ويحبون أن يفهموا فيم تعطيلها. ولا يلائم مصلحة الشركة التي لا ينبغي أن يسوء بها ظن الناس، وأن يفهم الجمهور أنها تستغل العمال، وتسرف في العبث بهم. ولا يلائم مصلحة العمال الذين يحرصون على ألا يتهمهم أحد بالعنت والمبالغة والاستهانة بمصالح الناس. ثم هو لا يلائم مصلحة الحكومة بنوع خاص، فهي التي أذنت لهذه الشركة بالعمل، وهي التي قضت بهذا الإذن على نشاط جماعة من الوطنيين كانوا يعملون في النقل بالسيارات، وهي التي حملت الناس شيئا غير قليل من المشقة حين قضت على هذا النشاط مكان تشجيعه، ومحته مكان تقويته. وهي التي تعاقدت مع الشركة، فمن حقها على نفسها، ومن حق الناس عليها أن تشعر مصر بأن القضاء على النشاط الوطني لم يكن من شأنه أن يؤدي إلى الغلو في إذلال المصريين، واستغلالهم، وإهدار مصالحهم، وتعريض فريق منهم للبطالة، وما يتبعها من الجوع والحرمان. ومن الحق عليها لنفسها وللناس أن لا تتهم بالتقصير في المحافظة على عقد الإلزام، هذا الذي أمضته، والذي يجب عليها أن ترعى حرمته، وأن تأخذ الشركة برعاية حرمته أيضا.
    ليس من الملائم إذن لمصلحة الحكومة أن تؤثر هذا الصمت الذي آثرته، وليس من مصلحتها بنوع خاص أن يسوء ظن الناس بها ورأيهم فيها. وأن تتهم باللين المسرف والتهاون المنكر مع الأجنبي، وبالشدة المغرقة، والتعنت مع المصري. وليس من مصلحتها بحال من الأحوال أن تتساءل طائفة من المصريين، هي طائفة العمال: فيم وجود الحكومة إذا كانت تعجز أو تتكلف العجز عن حماية المصريين من جور الأجنبي وقسوته عليهم في بلادهم، وتعجز أو تتكلف العجز عن أخذ الشركة بتنفيذ عقد الإلزام؟
    فالناس لا ينشئون الحكومات لينظروا إليها ويلهوا بها، ويستمتعوا بجمالها، وبما تحيط نفسها به من مظاهر القوة والجلال. وإنما الحكومة أداة من أدوات العمل في الحياة، قد أنشئت لأغراض فإذا لم تحقق هذه الأغراض أصبحت عبئا ثقيلا، وأصبحت متاعا لغوا لا حاجة إليه.
    وأول ما يجب على الحكومة في مثل هذه الحال كما قلنا منذ أيام إنما هو حماية هؤلاء العمال مرتين: حمايتهم لأنهم عمال لهم حقوق يجب أن يظفروا بها، وعليهم واجبات يجب أن يؤدوها، ولهم آمال يجب أن لا تقطع بينهم وبينها الطريق. وحمايتهم لأنهم مصريون يعملون عند الأجنبي في بلادهم، فيجب أن توفر عليهم عزتهم وتحفظ عليهم كرامتهم، ويعاملوا كما يعامل الرجل العزيز في وطنه العزيز.
    ونحن نأسف أشد الأسف لأن سيرة الحكومة فيما بين العمال والشركة من خلاف لا يظهر فيها من الحزم والقوة ما يشعر الناس بأنها تؤدي هذا الواجب على أحسن وجه ممكن للأداء. نفهم إلى حد ما أن يسوء رأي الحكومة والبرلمان في رجال التعليم الأولى، وأن تستكثر عليهم مرتباتهم الضئيلة، وأن يختلف النواب في هذه المرتبات، أترقى إلى جنيهين أم تنزل إلى جنيه ونصف جنيه. نفهم ذلك إلى حد ما، فهو يدل على سوء فهم للتعليم، وعلى سوء تقدير لحق المعلم وواجبه، ولكن ما يبخل به من المال على المعلمين سيبقى في خزائن الدولة، ولكن ما يلم بالمعلمين من ظلم سيصدر عن المصريين وسيصيبهم من مواطنيهم. فأما أن تغلو شركة أجنبية في تخفيض أجور العمال المصريين ولا تشتد الحكومة في منعها من هذا الغلو، فشيء ليس إلى فهمه من سبيل. فالمال الذي ستبخل به الشركة على هؤلاء المصريين لن يرد إلى خزائن مصر، ولن يبقى في أرض مصر، ولكنه سيعبر البحر إلى حيث يستمتع به الأجنبي. والظلم الذي سيقع على العمال من نقص الأجور، وزيادة ساعات العمل، واضطرار فريق منهم إلى البطالة، لن يقع من مصري على مصري، لكنه سيقع من أجنبي على مصري.
    فلتقدر الحكومة هذا كله، ولتفكر الحكومة في أنها مدينة لنفسها ولوطنها وللكرامة والعدل ولمنفعة الجمهور الذي أنشئت لتخدمه وترعى مصالحه بأن تقف موقفا حازما كريما في هذا الخلاف، وأن تضطر الشركة إن كانت ظالمة إلى العدول عن هذا الظلم، وتضطر العمال إن كانوا جائرين إلى العدول عن هذا الجور، ولا تضيع مصالح الجمهور لخلاف من اليسير جدا أن يزال لو نهضت الحكومة بواجبها على الوجه الصحيح.
    كوكب الشرق في ٣ – ٦ – ١٩٣٣

  • إضراب

    إضراب
    لم يكد الناس يفرغون بعد من التفكير في أمر الموظفين الذين يشكون وينكرون، ويطالبون الحكومة بأن تنظر في شكاتهم، لا بنظرة عطف ورفق، بل بنظرة عدل وإنصاف، لأنهم لا يريدون إلا العدل والإنصاف، يريدون أن تفتح أبواب الترقيات والعلاوات لهم كما فتحت لكبار الموظفين، أو تغلق هذه الأبواب دون كبار الموظفين في حزم وصدق ونية حسنة كما أغلقت من دونهم.
    فإن من الجور المنكر أن يفرق بين الناس إلى هذا الحد، وأن يؤثر بالترقية والعلاوات من يستطيع أن يستغنى عنها، ويحرم الترقية والعلاوة من هو في حاجة إليهما ليعيش.
    لم يكد الناس يفرغون من أمر هذه الشكاة التي يتقدم بها صغار الموظفين ويلحون فيها حتى ظهرت لهم شكاة أخرى ليست أقل منها تأثيرا في النفوس، ولا إيذاء للقلوب، ولا إثارة لعاطفة العدل والإنصاف، وهي هذه الشكاة التي يتقدم بها عمال ثورنيكروفت منذ زمن طويل. فقد مضت أيام وأسابيع منذ تقدم هؤلاء العمال إلى الشركة بشكاتهم يطلبون إليها أن تغير بعض الشيء من سيرتها معهم لتخفف عنهم أثقال الحياة، وليستطيعوا أن يقبلوا على عملهم محبين له، مخلصين في النهوض به، فأعرضت عنهم الشركة، ومضت في الإعراض، ولجأ العمال إلى الحكومة لعلها أن تتوسط بينهم وبين الشركة، ولعلها أن تأخذ هذه الشركة بما يجب أن يؤخذ به من تنفيذ الشروط التي يشتمل عليها عقد الإلزام، فأعرضت عنهم الحكومة ومضت في الإعراض، وصبر هؤلاء العمال وصابروا، واحتملوا ما احتملوا من ألم ومكروه، حتى تجاوز بهم الصبر حده، فانقطعوا عن العمل، وأعلنوا الإضراب منذ أمس، ثم لم يمض يوم كامل على إعلان الإضراب هذا، حتى نشرت الصحف للشركة إعلانا تطلب فيه إلى العمال أن يعودوا إلى عملهم، وتنذرهم بالفصل إذا تلكأوا في هذه العودة، وتضرب لهم أجلا يومين يفكرون فيهما، ويخيرون بين النزول على حكم الشركة والخضوع للبطالة، وما يتبعها من عاديات الألم والجوع والحرمان.
    والله يعلم ما نحب الإضراب ولا نميل إليه، والله يعلم ما نرغب فيه العمال، ولا ننصح لهم بالإصرار عليه، ولكن هؤلاء العمال ناس مثلنا، من الحق عليهم أن يحتملوا الألم ويصبروا للخطوب، ويجاهدوا في سبيل الحياة، ولكن من حقهم أيضا أن ينظر إليهم على أنهم ناس يشعرون ويحسون ويطمعون في الخير، ويطمحون إلى شيء من حسن الحال. فإذا كان الألم قد كتب على الناس جميعا، فإن الرغبة في تخفيف الألم قد أبيحت للناس جميعا، وإذا كانت الحياة لا تستقيم بغير مشقة ولا عناء، فإنها أيضا لا تستقيم بغير اجتهاد في تخفيف المشقة وتيسير العناء، وإذا كان من الواجب على العمال ألا يضيعوا منفعة الجمهور بالإضراب عن العمل، فإن من الواجب على الشركة ألا تضيع مصلحة الجمهور بتحميل العمال فوق ما يطيقون، وإذا كان من حق الجمهور أن ينتظر من الشركة تمكين هؤلاء العمال من أن يؤدوا مهمتهم ونفوسهم راضية، وقلوبهم مطمئنة، وأبواب الأمل أمامهم مفتوحة، وصحتهم موفورة، وحياتهم غير معرضة للخطر. وإذا كانت الحكومة إنما أنشئت لتقيم العدل بين الناس، وتنتصف للمظلوم من الظالم، وتحمي الضعيف من القوي، وتحقق المنافع العامة، لهذا كله فقد كان من الحق عليها، وما زال من الحق عليها أن تتوسط فيما شجر بين العمال والشركة من خلاف لتقر الأمر في نصابه. ولسنا نشك في أنها لو فعلت ذلك واصطنعت فيه الحزم، لما اضطر العمال إلى الإضراب، ولما لقى الجمهور ما يلقى من المشقة والعسر في الانتقال منذ يومين.
    وهناك أمر يجعل واجب الحكومة في مثل هذا الموقف أجل خطرا، وأحق بالعناية، وهو أن الخصومات التي تقع بين العمال والشركات في مصر ليست كالخصومات التي تقع بين العمال وأصحاب رءوس الأموال في البلاد الأوربية، بل هي أشد منها تعقيدا، فهذه الخصومات في أوربا تقع بين قوم تختلف طبقاتهم، ولكنهم متحدون في الجنس والوطن والمنفعة، فأي الفريقين ظلم صاحبه أو أسرف عليه فظلمه قبيح، ولكن خير العمل وشره، ونفع العمل وخسارته راجعة كلها إلى أمة واحدة.
    أما في مصر فالأمر مختلف. فالشركات التي تستغل العمال أجنبية، والعمال الذين يخضعون لهذا الاستغلال مصريون، فخير العمل وربحه يرجعان إلى الأجنبي أكثر مما يرجعان إلى المصري، ومن هنا كان العامل المصري في حاجة مضاعفة إلى حماية الحكومة له، ورفقها به، وعطفها عليه، ومن هنا كان من الحق على الحكومة أن تنظر إلى مثل هذه الخصومات من وجهة المنفعة الاقتصادية، ومن وجهة الكرامة القومية أيضا.
    هؤلاء العمال يطلبون أن تنقص ساعات العمل، وهذه الشركة تعترف بأنهم يعملون تسع ساعات ونصف ساعة، فقد يكون من الحق على الحكومة أن تسأل: كم ساعة يعمل العمال في إنجلترا، أو في غيرها من بلاد أوربا. وقد يكون من الحق على الحكومة أن تلاحظ أن ليس هناك فرق بين العامل الأوربي والعامل المصري، كلاهما يجب عليه أن يعمل ليعيش، وكلاهما يحق له أن يطمع في تحسين حاله، وترقية شؤونه الاقتصادية والصحية، ولعل الجو الذي يعمل فيه العامل المصري أن يكون أدعى إلى العناية بهذا العامل، والرحمة له وتخفيف الأثقال عليه. وهؤلاء العمال يطلبون أن ترفع أجورهم بعض الشيء، وقد يكون من الحق على الحكومة أن تسأل عن أجور العمال في أوربا، وأن تجد، لا أقول في التسوية بين العامل المصري والعامل الأجنبي فذلك حق ولكنه قد يكون عسيرا، وإنما أقول في التقريب بين العامل المصري والعامل الأجنبي إلى حد ما. وإذا كان العامل الأوربي قد شعر بوجوده، وأسرف أحيانا في هذا الشعور، وطالب بحقوقه ولج أحيانا في هذه المطالبة، فقد يكون من الحق على الشركات، وعلى الحكومة أن تعرف للعامل المصري أنه ما زال إلى اليوم متواضعا، لم يتورط في غلو، ولا في إسراف. وإذا كان شعور العامل الأوربي بوجوده، وإسرافه في هذا الشعور، ومطالبته بحقوقه ولجاجته في هذه المطالبة قد أنشأت مذاهب في الاقتصاد والسياسة نكره أن تنتشر في مصر، ونحب أن يتأخر انتشارها إلى أبعد أجل ممكن، فقد يكون من الحق على الشركات وعلى الحكومة أن ترفق بالعمال، وتختصهم بشيء من البر بهم، والرثاء لحالهم، وتحول بينهم وبين السخط الذي هو أوضح طريق وأقربها إلى إفساد النظام، والترويج لهذه المذاهب الخطيرة.
    وليست المسألة في حقيقة الأمر خصومة جزئية بين العمال وشركة من الشركات، وإنما هي اختلاف جوهري أساسي في طبيعة العلاقات بين الشركات والعمال. فقد مضى الوقت الذي كانت الشركات تنظر فيه إلى العمال كما تنظر إلى أدوات العمل، وترى أن لها أن تسخر العمال وتستغلهم كما تسخر أدوات العمل وتستغلها. انقضى هذا الوقت وأصبح من الحقائق الواقعة أن العامل شيء، والأداة شيء آخر. وأن العمال شركاء في حقيقة الأمر لأصحاب رءوس الأموال في استغلال أدوات العمل. وإذا كان هذا الفهم للعلاقة بين العمال والشركات لم يظهر في مصر على وجهه إلى الآن، فقد أصبح من الحق على الشركات وعلى الحكومة أن تعترف به، وتؤمن له، ونتخذه أساسا لما يكون بينها وبين العمال من صلات.
    وإن من الغريب حقا أن تؤمن الحكومة أو تظهر الإيمان بأن الديمقراطية هي أساس العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وبأن من حق الشعب أن يراقب تصرفات الحكومة في الأعمال العامة، بل أن يقيم الوزارات ويسقطها، ثم لا تؤمن أو لا تظهر الإيمان بأن الإنصاف في الاعتراف بحق العامل قبل أصحاب رءوس الأموال.
    كل هذه أمور نحب أن تفكر فيها الشركات، وأن تقدرها الحكومة وأن تسبق الشركات الحكومة إلى قبولها والعمل بها قبل أن يفوت الوقت، وقبل أن تنتشر الآراء والأفكار الخطرة بين هذه الطبقات التي لا نخاف عليها شيئا كما نخاف عليها السخط والامتعاض.
    وإنا لنرجو ونلح في الرجاء أن تنظر الحكومة إلى هذا كله نظرة جد، وأن تتوسط بين العمال والشركة، بين جميع العمال وجميع الشركات، وساطة تعصم هؤلاء العمال من السخط والشكوى والاضطرار إلى الإضراب.
    كوكب الشرق ٢٠ – ٥ – ١٩٣٣