تيسير
من أوراق الدكتور طه حسين
تيسير النحو العربي وإصلاح الكتابة العربية
بقلم: د. أحمد حسن الزيات (الهلال، ١ يونيو ١٩٨٨)
بين أوراق المرحوم العميد الدكتور طه حسين صورة خطاب غير مؤرخ وجهه إلى وزير التربية والتعليم أو وزير المعارف العمومية في ذلك الوقت عن تيسير النحو العربي وإصلاح الكتابة العربية يقول فيه: "إن هاتين المسألتين المشكلتين خطر عظيم هو أظهر من أن يحتاج إلى وصف أو بيان." وقد كان هذان الموضوعان يشغلان بال طه حسين وأهل جيله، واتجه بعضهم مثل المرحوم عبد العزيز باشا فهمي إلى التفكير استعمال الحروف اللاتينية فأنكر طه حسين ذلك عليه وخاصمه فيه أشد الإنكار وأعنف الخصام على أن هاتين المسألتين المشكلتين لا تزالان اليوم بغير حل، ولا تزالان تشغلان بال الكافة من خاصة وعامة في مصر وفي كل البلاد العربية فلعل نشر هذا الخطاب اليوم أن يساهم في الوصول إلى حل هاتين المسألتين المشكلتين يقول طه حسين في خطابه: "إن الحياة الصحيحة للغة العربية رهينة بحل هاتين المسألتين المشكلتين وإنا لنغالط أنفسنا أشد المغالطة ونخادعها أشنع الخداع حين نظن أننا نعلم تلاميذنا وطلابنا اللغة العربية ونفقههم فيها ونبصرهم بها ونمكنهم من أن يعبروا بها تعبيرًا صحيحًا بما يريدون أو يفهموها فهمًا صحيحًا إذا قرأوها في الكتب والصحف أو سمعوها من الخطباء والمحاضرين على نحو ما يعبر الناس بلغاتهم وعلى نحو ما يفهم الناس لغاتهم.
فنحن في حقيقة الأمر لا نكاد نبلغ من هذا شيئًا وقد أثبتت التجارب التي لا تقبل شكًا ولا تتعرض لريب أن شبابنا بعيدون كل البعد عن أن يعرفوا لغتهم معرفة متوسطة فضلًا عن أن يحسنوها ويتصرفوا فيها تصرف المالك لها العالم بها المتقن لدقائقها وأسرارها وشبابنا مع ذلك ينفقون في درس اللغة العربية وينفق معهم أساتذتهم وقتًا طويلًا ويحتملون في ذلك ويحتمل معهم أساتذتهم جهدًا ثقيلًا فهم يدرسونها أربعة أعوام في التعليم الابتدائي وخمسة أعوام في التعليم الثانوي، ثم يصلون إلى الجامعة أو المدارس العالية وهم عاجزون أشد العجز عن أن يصوروا آراءهم وخواطرهم تصويرًا صحيحًا بالكتابة أو الخطابة أو الحديث فضلًا عن أن يصوروا هذه الآراء والخواطر في الشعر الرائع أو النثر الفني الجميل. وقد اعترفت وزارة المعارف نفسها هذه الحقيقة بعد أن أقنعتها التجربة بها ودلتها الحوادث عليها فساقَتْ إلى الذين يُعنَون بتعليم اللغة العربية حديثًا تسألهم فيه عن أسباب هذا العجز الظاهر وعن الوسائل التي يمكن أن تتخذ لإتقانه وتبرئة الشباب وقد تلقيت سؤال الوزارة هذا منذ أشهر فيمن تلقاه وقد رد عليه كثير من الناس في أحاديث خاصة وجهوها إلى الوزارة وفي مقالات وفصول نشرتها الصحف والمجلات ولكني آثرت الصمت واخترت أن أقرأ سؤال الوزارة ثم لا أجيب عليه لأني كنت مستيئسًا من فائدة هذه الإجابة واثقًا بأنها لن تغني شيئًا مستيقنًا أنها ستصل إلى الوزارة كما يصل إليها من الإجابات فتقرأ أو لا تقرأ ثم تحفظ بعد ذلك في مكان أمين أو تُسلم إلى الإهمال الذي ينتهي بها إلى الضياع.
وكنت محقًا في نفسي أن الوزارة لن تأخذ من الوسائل التي يمكن أن أقترحها عليها بشيء لأن الأخذ بهذه الوسائل كلها أو بعضها يحتاج إلى جرأة قد لا تقدم عليها البيئات الرسمية إلا بعد تردد طويل ولعل هذا التردد أن ينتهي بها إلى الإحجام والصبر على المكروه.
وكذلك رسمت لنفسي منذ عهد غير قصير خطة الإعراض عن السعي عند الوزارة في بعض وجوه الإصلاح التي تحتاج إلى الحزم والعزم وإلى الجرأة والإقدام وإلى مواجهة بعض المصاعب التي تنشأ عن المحافظة والغلو فيها.
وآثرت أن أترك أمور هذا الإصلاح تجري مع طبيعة التطور وتفرض نفسها على الأجيال شيئًا فشيئًا وما كنت لأخرج عن هذه الخطة التي أخذت نفسي بها منذ حين لولا أني وجدت من حديث معاليكم ومن رغبتكم الملحة في إصلاح أمر اللغة العربية ما رد بعض الأمل وشجعني على أن أعود إلى التفكير في أشياء قد تركت التفكير فيها منذ زمن بعيد. وإني لسعيد كل السعادة مغتبط أشد الاغتباط حين ألحظ أن الآراء التي سمعتها من معاليكم في إصلاح النحو والكتابة مطابقة كل المطابقة ما كنت أطمع فيه وأطمح إليه منذ أعوام طويلة فليكن إقبال معاليكم على هذا الإصلاح فألًا حسنًا ومقدمة سعيدة خطوات موفقة إن شاء الله.
ولقد لاحظت منذ أعوام في تقرير رفعته إلى أحد وزراء المعارف السابقين إن النحو الذي نعلمه لتلاميذنا وطلابنا في القرن الرابع عشر للهجرة هو بعينه النحو الذي كان يُعلَّم في البصرة والكوفة وغيرها من مراكز الثقافة الإسلامية في القرن الثاني والثالث للهجرة أي أننا نعلم النحو في هذه الأيام على الطريقة التي كان يُعلَّم عليها منذ أكثر من ألف سنة. ولاحظت أن العلوم كلها قد تطورت وتغيرت أصولها وقواعدها ومناهج تعليمها والبحث عنها إلا علوم اللغة العربية فإنها ظلت كما هي لم تتطور ولم تتغير إلا أن يكون ذلك من طريق الاختصار الذي لا يذلل صعبًا ولعله يصعب السهل ويدفع الواضع إلى الغموض وليست العلوم وحدها هي التي تطورت أو بعبارة أصح لم تتطور العلوم إلا لأن العقل نفسه قد تطور وتغير فأنتج علمًا مخالفًا ما كان نتيجة عن قبل وعجز عن استساغة العلم القديم الذي كان يسيغه العقل القديم. وما من شك في أننا لا نستطيع التفكير أن نعلم الطبيعة والطب على نحو ما كان يعلمهما الرازي وابن سينا أو أرسطاطليس وجالينوس ولكننا نطمئن إلى تعليم النحو والصرف بنفس الطريقة التي كان يعلمهما بها الكسائي وسيبويه.
ومصدر هذا التناقض الغريب خطأ في التقدير تورط الناس فيه منذ زمن بعيد ثم استقر في نفوسهم وامتزج بعقائدهم وأصبح تحويلهم عنه شيئًا عسيرًا. فهم قد ظنوا أن النحو هو اللغة وأن تغيير قواعده وأصوله تغيير للغة وإفسادها ومن حيث إن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم والسنة المطهرة فينبغي أن ترتفع عن التغيير والتبديل وأن يبقى التصرف فيها على أي وجه من الوجوه يعرضها للتغير أو التطور وأغرب من هذا أن اللغة قد تغيرت وتطورت غير مرة في تاريخها الطويل دون أن يمس ذلك لغة القرآن والحديث أو يؤثر فيها تأثيرًا قليلًا وكثيرًا ولكن الناس لم يفطنوا هذا أو لم يحفلوا به وظلوا يؤمنون بأن النحو هو اللغة وبأن تغيير قواعده وأصوله شر عظيم. ومع ذلك فليس النحو إلا قواعد يقصد بها إلى ضبط استعمال اللغة على أقرب وجه وأيسره وقد ابتكر النحو ابتكارًا في أول الحضارة الإسلامية واستحدثت قواعده بعد أن لم تكن واختلفت في تصويرها وضبطها وعرضها آراء الأئمة والعلماء فلم ينشأ عن هذا الاختلاف إفساد اللغة ولم تتعرض من أجله لخطر جليل أو ضئيل وأي خطر تتعرض له اللغة حين يختلف الكوفيون والبصريون مثلًا في أن المبتدأ مرفوع بالابتداء أو مرفوع بالخبر. وفي أن الأسماء الستة ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء أو ترفع بضمة قبل الواو وتنصب بفتحة قبل الألف وتجر بكسرة قبل الياء أو تُعرب بالحركة والحرف جميعًا أو تُعرب بحركة مقدرة على هذا الحرف سيظل المبتدأ مرفوعًا مهما يكن رافعه وستظل الأسماء الستة معربة على هذا النحو المعروف مهما تكن علامة إعرابها وعلى هذا النحو كل اختلاف العلماء التي تشبه هذين المثالين لم تغير اللغة ولم تعرضها لسوء. فلو أننا أحدثنا مذهبًا جديدًا في ضبط قواعد النحو فقلنا أن المبتدأ مرفوع وسكتنا عن رافعه مثلًا ما كان هذا المذهب الجديد أثر في اللغة من حيث هي لأن المبتدأ سيظل مرفوعًا كما كان فتستقيم اللغة كما استقامت دائمًا. ولكن هذا المذهب الجديد قد يريح التلميذ والطالب من عناء لا حاجة إليه ولا فائدة فيه هو عناء البحث عن هذا العامل المعنوي الذي كان يرفع المبتدأ عند البصريين وهو الابتداء أو عناء فهم هذا العبث الطريف الذي كان يجعل المبتدأ رافعًا للخبر والخبر رافعًا للمبتدأ عند الكوفيين.
وما أشد حاجة التلميذ والطالب في هذا العصر الذي كثر العلم فيه وتعقدت ألوان المعرفة إلى أن نريحه من العناء الذي لا يُغني ونقدم إليه من العلم ما يستطيع أن يسيغه ونحن إن لم نفعل ذلك بغضنا إليه العلم تبغيضًا وصرفناه عنه صرفًا وأظن أننا قد نجحنا إلى الآن في تبغيض اللغة العربية وعلومها إلى التلاميذ والطلاب وما أرى أن الفتى المصري يبغض من العلوم التي يحصلها في المدرسة شيئًا كما يبغض النحو والصرف والمعاني والبيان والبديع ذلك لأن هذه العلوم لا تتصل بنفسه ولا تتحدث إلى عقله ولا تلائم طبعه ومزاجه وإنما هي ألغاز لا تُفهم أو سخف لا يستطيع أن ينظر إليها نظرة الجد.
وكيف نريد التلميذ على أن يفهم أننا إذا قلنا حمدُ أقبل فلابد من أن نقدر فاعلًا مستترًا للفعل ومن أن يكون هذا الفاعل المستتر ضميرًا يرجع على حمد. وكيف نريد الطالب على أن يفهم أن هذا الضمير المستتر قد يستتر جوازًا مرة ويستتر وجوبًا مرة أخرى وهو في كل حال مبني ومحله دائمًا محل الرفع كل هذا كلام لا يسيغه العقل الحديث ولا سيما في طور الطفولة والشباب فإذا فرضناه على الصبي أو الفتى فإنما نفرضه على الذاكرة ونكلف التلميذ أن يحفظ ما لا يفهم وأن يعيده في الامتحان كما يعيد الببغاء ما تحفظ من الصيغ والألفاظ وهذه الأمثلة التي ذكرت أهون ما يلقى التلميذ حين يأخذ في درس النحو ولا أريد أن أعرض للحركات التي تُقدر ويُمنع من ظهورها التعذر أو يُمنع من ظهورها الثقل أو تُمنع من ظهورها كسرة المناسبة ولا أريد أن أعرض للاشتغال ولا أريد أن أعرض للحروف التي تنوب عن الحركات ولا الحركات التي ينوب بعضها عن بعض كالفتحة التي تنوب عن الكسرة والكسرة التي تنوب عن الفتحة ولا أريد أن أعرض لنظرية العامل التي تكلف التلميذ والطالب عناءً ثقيلًا دون أن يفهمها أو يسيغها وما أكثر ما يسأل التلميذ نفسه عن هذه الأدوات التي تنصب الاسم وترفع الخبر كيف تعمل النصب والرفع مع أنها في حقيقة الأمر لا تعمل شيئًا. فلو أرحنا الطالب من هذا كله ويسرنا له أمور النحو تيسيرًا وحببنا إليه دروس اللغة العربية وأتحنا له فهمها وذوقها والانتفاع بها في الكلام والفهم نعرض اللغة خطرًا قليلًا أو كثيرًا، كلا إنما نحط عن التلميذ عبئًا ثقيلًا ليس هو في حاجة إلى احتماله وإنا واثق كل الثقة بأن إراحة التلميذ من هذا العناء الثقيل السخيف ستغير نظرته إلى دروس اللغة العربية وإقباله عليها وستظهر نتيجة ذلك في أسرع الوقت وأقصره.
أما إصلاح الكتابة فليست الحاجة إليه أقل من الحاجة إلى إصلاح النحو ولعلها أن تكون أشد منها وأكثر شيوعًا فليس كل الناس مضطرًا إلى أن يتعلم النحو ولكن كل الناس مضطر إلى أن يقرأ ويكتب وهو في حاجة إلى أن يُعصم من الخطأ إذا قرأ وكتب وقد صور حاجة الناس إلى هذا الإصلاح تصويرًا صادقًا كل الصدق في حديثكم الذي أذعتموه منذ حين وأكبر الظن أن مصدر الشر في هذه المسألة هو بعينه مصدر الشر في المسألة السابقة فقد استقر في نفوس الناس أن الكتابة كما هي مقدسة لا ينبغي أن تُمس ولا أن ينالها التغيير كما أن النحو مقدس لا ينبغي أن يُمس ولا أن يناله التغيير وقد نسي الناس أن الكتابة تغيرت وتطورت ونالها العلماء بالإصلاح فلم يصب اللغة من ذلك شر ولم يلم بها مكروه وقد أرادت الظروف أن تكون الكتابة العربية كغيرها من الكتابات السامية ناقصة نقصًا شنيعًا تصور نصفها وتهمل نصفها الآخر، تصور حروفها الجامدة وتهمل حروفها اللينة ونشأ عن هذا أن أصبحت الكتابة لا تكاد تغني وهي على كل حال شديدة العسر ولا يحسن قراءتها إلا الذين يفهمون قبل أن يقرأوا وقد يمكن أن يُقبل هذا حين تكون الكتابة مقصورة على طبقة ضيقة من الناس تحتكرها وتتفرد بها كما كان الكهان يحتكرون العلم ويستأثرون به في بعض العصور فأما إذا فرض الدستور أن يقرأ الناس جميعًا وأن يكتبوا فأما إذا ألغت الديمقراطية هذا النوع من الاحتكار فلا ينبغي أن نطالب عامة الناس بأن يفهموا قبل أن يقرأوا وبأن يكون لهم ذكاء العلماء والمتفوقين وإنما ينبغي أن نجعل القراءة أداة تمكنهم من الفهم لا غاية يمكنهم الفهم منها وليس إلى ذلك من سبيل إلا أن تكون الكتابة كاملة كالنطق فتصور فيها الحروف الجامدة والحروف اللينة كما أن النطق كامل يصور فيه هذان النوعان من الحروف. فنحن إذا نطقنا بلفظ "كَتَبَ" لا ننطق بالكاف والتاء والباء وحدها وإنما ننطق معها بهذه الفتحات الثلاث التي هي النصف اللين هذه الكلمة فما بالنا نصورها النطق في الكتابة؟ وكيف السبيل للقارئ الساذج إذا رأى هذه الأحرف الثلاثة الجامدة أن ينطقها على الصورة التي أرادها الكاتب إلا إذا فهم قبل أن يقرأ وكيف يتاح ذلك لغير العلماء والأذكياء من الناس. وإذا كان الأئمة من علماء المسلمين قد فطنوا لخطر هذه المسألة بالقياس إلى القرآن الكريم نفسه فحاولوا تصور هذه الحروف اللينة في المصحف الشريف بالنقط مرة وبالشكل المعروف مرة أخرى فما الذي يمنعنا نحن من أن نمضي في هذه الطريق التي مهدها لنا المتقدمون أفلا يسعنا أن نصنع ما صنع أئمة القرن الأول والثاني وكيف ينكر علينا ما لم يُنكر عليهم وكيف نلام على ما لم يُلاموا عليه وأيهما خير أن نسلك هذه الطريق التي سلكوها فنتم ما بدأوا ونحقق ما أرادوا أم أن نبقى حيث نحن فنحول بين اللغة العربية وبين الحياة والخصب والنماء لو نضطر إلى أن نصطنع الكتابة اللاتينية كما اصطنعها الترك أما أنا فما أشك في أن الإقدام على هذا الإصلاح فرض لا سبيل إلى إهماله إلا إذا أبحنا لأنفسنا إهمال اللغة نفسها وتركها عرضة لتقلب الظروف ولكن تحقيق هذا الإصلاح ليس من الأشياء اليسيرة فهو قد يحتاج إلى جماعة من الفنيين الذين يتقنون العلم بأنواع الكتابة والخط ويحسنون التصرف فيها ليدرسوا هذه المسألة درسًا عميقًا ثم يعرضوا ما يتاح لهم من الحلول العملية التي تجمع بين الدقة واليسر والبساطة. وربما كانت المسابقة العامة من الوسائل المنتجة لهذا الأمر بعد أن يستقر رأي العلماء وينم اتفاقهم على ضرورة الأخذ بهذا الإصلاح.
وخلاصة القول إني أقترح أولًا أن تؤلف لجنة صغيرة تكلف تبسيط النحو ورفع ما تنتهي إليه من هذا التبسيط إلى معاليكم لتروا رأيكم ولتعرضوه إن شئتم على هيئة أوسع وأشد تنوعًا من هذه اللجنة وثانيًا أن تستشيروا في مسألة إصلاح الكتابة طبقات مختلفة من المشتغلين باللغة العربية وعلومها فيستشار الأزهر وتستشار دار العلوم وتستشار الجامعة ويستشار المجمع اللغوي فإذا اتفقت هذه الهيئات كلها على الأصل الأساسي وهو من تصوير الحروف اللينة أو الحركات على أنها جزء من الكلمات ضرورة لا بد منها وخير لا شر فيه عرض موضوع هذا الإصلاح مسابقة عامة لا في مصر وحدها ولا في الشرق العربي وحده بل في الشرق والغرب جميعًا.
وإنا أرجو أن تتفضلوا فتقبلوا مع أجمل الشكر وأحسن التقدير، أخلص التحية وأعظم الإجلال.
طه حسين
تيسير
Share:
Leave a Reply